الشيخ الطبرسي
72
مختصر مجمع البيان
بالصلاة والزكاة ، فإن في ذلك معونة لهم على الصبر . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 111 ] وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 111 ) قوله تعالى : حكى سبحانه نبذا من أقوال اليهود ودعاواهم الباطلة بأنه لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا ، كما قالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا ولكنها مجرد أماني كاذبة يتمنونها على اللّه ، فقل لهم يا محمّد : احضروا برهانكم إن كنتم صادقين في دعاواكم هذه . وفي الآية دلالة على جواز المحاجة في أمور الدين والعقيدة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 112 ] بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 112 ) قوله تعالى : ردّ منه سبحانه على مقالة من تقدم ذكرهم من اليهود والنصارى ودعاواهم ، وأن النجاة والسلامة والجنة ليست لهم كما يدعون بل هي لمن أسلم وجهه وأخلص في توجهه للّه تعالى وتواضع واستسلم لأمر اللّه ، ومن أمر اللّه الاعتراف بالإسلام وهو محسن في عمله مؤمن مخلص فله أجره عند ربه . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 113 ] وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 113 ) قوله تعالى :